أحمد بن محمد المقري التلمساني
54
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقال : [ الكامل ] وعشيّة نعمت بها أرواحنا * والخمر قد أخذت هنالك حقّها وكأنما إبريقنا لما جثا * ألقى حديثا للكؤوس وقهقها [ من شعر أبي الربيع بن سالم وأبي القاسم بن الأبرش وأبي الحسن بن حريق ] وقال الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم : [ السريع ] كأنما إبريقنا عاشق * كلّ عن الخطو فما أعمله غازل من كأسي حبيبا له * فكلّما قبّله أخجله وقال أبو القاسم بن الأبرش : [ الوافر ] رأيت ثلاثة تحكي ثلاثا * إذا ما كنت في التشبيه تنصف فتنجو النيل منفعة وحسنا * وشنترين مصر ، وأنت يوسف وقال في غريق ، وقيل : إنه ممّا تمثّل به : [ السريع ] الحمد للّه على كلّ حال * قد أطفأ الماء سراج الجمال أطفأه ما كان محيا له * قد يطفئ الزيت ضياء الذبال « 1 » وهو القائل أيضا : [ البسيط ] لو لم يكن لي آباء أسود بهم * ولم يؤسس رجال الغرب لي شرفا ولم أنل عند ملك العصر منزلة * لكان في سيبويه الفخر لي وكفى فكيف علم ومجد قد جمعتهما * وكلّ مختلق في مثل ذا وقفا وقال أبو الحسن بن حريق : [ الرمل ] أصبحت تدمير مصرا كاسمها * وأبو يوسف فيها يوسفا [ من شعر أبي القاسم بن العطار الإشبيلي وأبي العباس اللص وأبي إسحاق الإلبيري ] وقال أبو القاسم بن العطار الإشبيلي في بعض الهوزنيين وقد غرق في نهر طلبيرة عند فتحها « 2 » : [ الطويل ] ولمّا رأوا أن لا مقرّ لسيفه * سوى هامهم لاذوا بأجرأ منهم فكان من النهر المعين معينهم * ومن ثلم السدّ الحسام المثلم « 3 »
--> ( 1 ) الذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة . ( 3 ) في ه : « ومن قلم السد الحسام المثلّم » . ( 2 ) انظر القلائد ص 288 .